أبو علي سينا

القياس 166

الشفاء ( المنطق )

الحقيقي ، فلم لم « 1 » يظن أن فرض اللاوجود يجعله أيضا ضروري اللاوجود بشرطه « 2 » ؟ فإن زعموا أن معنى قولهم غير الموجود هو « 3 » أنه الذي لا يجب أن يوضع حكمه موجودا ، أو أنه « 4 » الذي ليس بدائم الوجود ، فليس ما قالوا صوابا . فإن قولهم هو ما ليس يجب وجوده هو ، غير « 5 » قولهم هو الغير الموجود ، وبعد ذلك فالوجهان جميعا داخلان في قولهم ليس بضروري . فما الحاجة إلى تكرير « 6 » ذلك في الحد . وبالجملة فإن غير الموجود كالجنس لأمرين فقط « 7 » ، فإن غير الموجود إما أن يكون دائما فيكون : المحال والضروري العدم ، وإما أن يكون غير دائم فيكون : المطلق السلب . ولا يدخل فيه غيرهما مما ليس نوعا لهما . فهؤلاء « 8 » إذن لم يحسنوا فيما فعلوا . وأما الذي يقال من أن « 9 » الممكن هو ما ليس بضروري من غير زيادة ، فإذا عنى به ما ليس ضروري الوجود وغير الوجود ، كان هذا « 10 » القول مطابقا للممكن . أما الخاص إن عنى به سلب ضرورية « 11 » الدوام « 12 » بلا شرط ، والأخص جدا إن عنى سلب جميع وجوه الضرورة ، وإن عنى به أنه ليس ضروري الحكم الذي يقال له « 13 » إنه ممكن إيجابا كان أو سلبا ، لم يتم حتى يقال : وإذا فرض ذلك الحكم موجودا لم يعرض منه محال . وقد فهم بعضهم من الضروري الواجب الوجود . وقد زلّ . فإن الضروري في هذا الفن من المنطق يعنى به معنى « 14 » أعم من وجوب الوجود ، وإلا لكانت المقدمات

--> ( 1 ) لم : لا ع ( 2 ) بشرطه : بشرط د ، سا . ( 3 ) هو : وهو د ، ع ، ن . ( 4 ) أو أنه : أنه ع . ( 5 ) هو غير : غير ه . ( 6 ) تكرير : تكرار د . ( 7 ) فقط : ساقطة من ع . ( 8 ) فهؤلاء : فهو د . ( 9 ) أن : ساقطة من ع ، عا ، م ، ن ، ه . ( 10 ) هذا : ساقطة من ع . ( 11 ) ضرورية : ضرورة ع ( 12 ) الدوام : العام ع . ( 13 ) له : ساقطة من ع . ( 14 ) معنى : ساقطة من د .